الحاج حسين الشاكري
317
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
زوج وولد ، وأوصتها أن تدفع سهماً منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى الإمام . فكتب : " يصرف الثلث من ذلك إليّ والباقي يقسّم على سهام الله عزّ وجلّ بين الورثة " ( 1 ) . وذكر الشيخ الكليني ( رحمه الله ) في الكافي خبرين يختصان بهذا الباب ذكرناهما في قسم الرسائل ، أحدهما عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي الذي كان جدّه قد أوقف أرضاً لبعض الفقراء الذين عينهم في وصيته ، وهؤلاء متفرقون في البلاد ، فكان جواب الإمام ( عليه السلام ) : أنّ عائد الوقف إنما هو لمن حضر البلد ، وليس للغائب شيء حتى يحضر . والخبر الآخر عن علي بن مهزيار وقد كتب إلى الإمام ( عليه السلام ) يسأله عن ضيعة أوقفها فلان من الشيعة في حال حياته إلى عدة أشخاص ، وجعل خمسها للإمام . فكتب إليه الإمام أن يبيع الضيعة ويوصل الخمس إليه ، ويدفع إلى كل من أوصى له سهمه منها . وفي التهذيب ( 2 ) ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : إنّ رجلاً من أصحابنا مات ، ولم يوصِ ، فرُفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيَّر - القاضي - عبد الحميد بن سالم القيّم بماله ، وكان - الميت - رجلاً خلّف ورثة صغاراً ، ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعُف قلبه في بيعهنّ - ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه بأمر القاضي - لأنهنّ فروج . قال محمد : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : جُعلت فداك ، يموت
--> ( 1 ) الاستبصار : 4 / 126 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 240 ح 932 .